المحقق البحراني

455

الحدائق الناضرة

يونس بن يعقوب المتقدمتان ( 1 ) في المسألة الأولى من مسائل المقام الثاني . وأما ما يدل على الثاني فروايتا محمد بن يحيى المتقدمتان ( 2 ) في المسألة الثالثة من مسائل الفصل الثالث من المقصد الأول ، لدلالتهما على أن من جهل ولم يقف بالمزدلفة والمبيت حتى أتى منى وفاته التدارك فإنه لا بأس به . والشيخ ( رحمه الله ) - بعد أن استدل بخبر الحلبيين المتقدم على بطلان الحج بترك الوقوف بالمشعر وقال : إن هذا الخبر عام في من فاته ذلك عامدا أو جاهلا أو على كل حال - قال : ولا ينافيه ما رواه محمد بن يحيى الخثعمي ، ثم أورد الخبرين المشار إليهما ، وحملهما - بعد الطعن في الراوي - على الوقوف بالمشعر ولو قليلا . وفيه ما قد بيناه في الموضع الذي نقلنا فيه الخبرين . وممن وافقنا على دلالة الخبرين على ما ذكرنا من صحة حج الجاهل في الصورة المذكورة - السيد السند في المدارك حيث قال : وقد ورد في بعض الروايات ما يدل على عدم بطلان حج الجاهل بذلك ، كرواية محمد بن يحيى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) ثم ساق الخبر كما ذكرناه . ثم ذكر جواب الشيخ ( رحمه الله ) وحمله الخبرين على ما ذكرناه . ثم قال بعده : ولا يخفى ما في هذا الحمل من البعد . وبذلك يشعر كلام الدروس أيضا حيث قال : ولو ترك الوقوف بالمشعر جهلا بطل حجه عند الشيخ في التهذيب ، ورواية محمد بن يحيى بخلافه . وتأولها الشيخ على ترك كمال الوقوف جهلا وقد أتى باليسير منه . انتهى .

--> ( 1 ) ص 433 ( 2 ) 409 . ( 3 ) تقدمت ص 409 .